کتاب ذیقیمت «رسالةٌ حولَ مسئلةِ رؤیةِ الهلال» اثر نفیس حضرت علامه آیةاللَه حاج سید محمدحسین حسینی طهرانی قدّساللَهسرّه، مکاتبات و مراسلاتی است به زبان عربی پیرامون «مسئله رؤیت هلال» که بین ایشان و استاد مکرّمشان آیةاللَه حاج سید ابوالقاسم خوئی رضواناللَهعلیه برقرار بوده است. مرحوم آیةاللَه خوئی برخلاف مشهور، معتقد به عدم لزوم اشتراک افق در میان شهرها و کشورها بوده و صرف رؤیت در یک قسمت از زمین را برای حکم به دخول ماه جدید در جمیع امکنه، کافی میدانستند. مرحوم علامه طهرانی در طیّ مراسلات و مکاتباتی به نقد و رد این نظریۀ استاد، همراه با ادلۀ متقن و شواهد مستدل و قرائن قطعی و مؤیداتی از علم هیئت و نجوم، پرداخته و جمیع مواضع استاد خویش را یکبهیک به مهمیز نقد کشانده و بهروشنی به ثبوت می رساند که حق با نظر مشهور است که اشتراک آفاق بین شهرها و کشورها برای دخول ماه جدید لازم و ضروری است و حکم به دخول ماه در یک شهر، موجب حکم به دخول آن در بلاد بعیده نخواهد بود و آنها باید طبق افق شهر یا کشور خویش، دخول ماه را مورد توجه قرار داده و طبق همان احکام شرعی خویش را معمول دارند. این کتاب، شامل ابحاث علمی، فقهی و فنّی بوده که به زبان عربی از ناحیۀ طرفین نگاشته شده است که برای اهل علم و فضل و طالبان فقاهت فنی و اجتهادی در شناخت شیوۀ صحیح استنباط و اجتهاد، و کیفیت تجمیع شواهد و قرائن، و چگونگی دلالت ادلّه، الگویی بینظیر میباشد.
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
150و هذه الروایة و إن وردت فی باب المواقیت من الصلوة، إلّا أنّه یمكن أن یستفاد من قوله علیه السّلام: وإنَّمَا عَلَیک مَشْرِقُک و مَغْرِبُک،1 تنقیح مناط كلّی فی باب الصیام و غیره، بلزوم الرُّؤیة فی كلّ بلدٍ لدخول الشهور القمریة؛ و لا أقلّ من التأیید.
حیث إنّه علیهالسّلام بعدتوبیخه عن بحثه عنالشّمس خلف الجبل حصروظیفتهبالأخذ بما هو المشرق و المغرب عنده بلا تجاوزٍ عنه؛ كأنّه قال أیضاً: و إنّما علیك رؤیتك؛ كما ورد نظیر هذا التعبیر فی روایات باب الرُّؤیة خصوصاً مع ما هو المشهود من ابتناءِ أحكام الإسلام، على الموضوعات السهل التناول.
و لذا لم یجعل مدار شهوره على السنة الشمسیة المبنیة على الحساب، بلا استمساكٍ بالرُّؤیة الخارجیة يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ.2
فموضوعیة الرُّؤیة لكلّ أُفقٍ، توجب سهولةً تناول الشهور لترتّب الأحكام، فی
- و لنعم ما أفاد العالم الفاضل الفلکيّ آية الله الشيخ أبوالحسن الشَّعرانيّ رحمه الله في حاشيته على الوافي ج ٢ کتاب الصوم ص ٢٢ ردّاً على ما ذهب إليه الفيض القاسانيّ من عدم الفرق بين البلاد القريبة و البعيدة في لزوم القضاء إذا غمّ هلال رمضان في تسع و عشرين من شعبان إذا شهد أهل بلدٍ آخر برؤيته بقوله رحمه الله: العادة قاضية بأنّ الشهادة من أهل بلدٍ قريب کمکة بالنسبة إلى اهل المدينة و الکوفة إلى بغداد. و ذلک لأنّ المسأفرة من البلاد البعيدة کبَلخ و مَرو و بُخارا إلى الکوفة و المدينة کانت تطول شهوراً بعد أن مضي شهر رمضان و انصرف الأذهان و توجّه الهمم من الصوم إلى أُمور أُخر و لا يسأل أحدٌ أحداً عن الهلال و ربّما ينسون أوّل الشهر أنّه أيّ يوم کان و الهلال کنصف النهار و نصف اللّيل و الطلوع و الغروب يختلف باختلاف البلدان فيجب أن يختلف الرؤية أيضاً فيحسب الاربعاء في الصين مثلًا آخر شعبان و في طنجة أوّل رمضان لأنّ الغروب في الصين قبل الغروب في طنجة بعشر ساعات و يمکن أن لا يکون الهلال ظاهراً في ساعة و يظهر بعد عشر ساعات و کما أنّ المتبادر من الغروب و الزوال في کلّ بلدٍ الغروب و الزوال في ذلک البلد فکذلک صُمْ لِلرُّؤْيَةِ و أفْطِرْ لِلرُّؤْيَةِ أي لرؤية ذلک البلد ألا ترى أنّ قوله تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوک الشَّمْسِ، ليس معناه أنّ المکيّ يجب عليه إقامة الصلاة إذا دلکت الشّمس في الصين أو في المغرب بل إذا دلکت في مکة فکذلک صُمْ لِلرُّؤْيَةِ و أفْطِرْ لِلرُّؤْيَةِ؛ فالصينيّ لم ير الهلال و لا يجب عليه الصوم و الطنجيّ رآه فوجب و ليس الغروبان في ساعة واحدة بل کانا ليوم مسمّى باسم واحد و أوّل ليلة الأربعاء في طنجة إنّما تکون بعد مضيّ عشر ساعات من ليلة الأربعاء في الصين ألا ترى أنّک تفطر في بلدک لأنّ الشّمس غربت عنک و في هذا الوقت بعينه لا يجوز الإفطار لأهل الکوفة لأنّ الشّمس لم تغب عنهم بعد انتهى ما أفاده رحمه الله. (منه عفي عنه)
- الآية ١٨٥، من السورة ٢: البقرة.

